أحمد مصطفى المراغي

21

تفسير المراغي

سورة النازعات هي مكية ، وآيها ست وأربعون ، نزلت بعد سورة النبأ . ووجه اتصالها بما قبلها أنه هناك أنذر بالعذاب يوم القيامة - وهنا أقسم على أن البعث حق لا ريب فيه . [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) شرح المفردات والنازعات : أي الكواكب الجاريات على نظام معين في سيرها كالشمس والقمر ، يقال نزعت الخيل : إذا جرت ، غرقا : أي مجدّة مسرعة في جريها ، لتقطع مسافة فلكها حتى تصل إلى أقصى المغرب ، والناشطات نشطا : أي الخارجات من برج إلى برج ، من قولهم : نشط النور إذا خرج ، والسابحات سبحا : أي السائرات في أفلاكها سيرا هادئا لا اضطراب فيه ولا اختلال ، وقد جعل مرورها في جوائها كالسبح في الماء كما جاء في قوله : « وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » والسابقات سبقا :